الملقي :الوضع الاقتصادي الحالي ليس الأصعب في تاريخ الأردن

عمان 27 كانون الثاني– أكد رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي ان الوضع الاقتصادي الذي نمر به حاليا ليس أصعب من الاوضاع الاقتصادية التي مررنا بها سابقا، لافتا الى ان الازمة الاقتصادية التي عانى منها الاردن عام 1989 كانت اكبر بكثير مما نحن عليه اليوم .

وقال رئيس الوزراء ” لا يوجد شيء في الوضع الاقتصادي الحالي يدعو للقلق الكبير وهذه امور تمر بها كل الدول ولا بد من اصلاحها” مؤكدا انه ومنذ عام 2011 او ما يسمى بالربيع العربي ولغاية اليوم فان القضايا التي مرت على هذا الوطن اوصلتنا الى قناعة ان الاقتصاد الاردني متين وله منعة .

جاء حديث رئيس الوزراء هذا في مقابلة مع برنامج “ستون دقيقة ” بثه التلفزيون الاردني مساء اليوم الجمعة واجرتها الزميلة عبير الزبن .

واعتبر رئيس الوزراء ان الانفتاح الاعلامي الذي يشهده الاردن ووسائل التواصل الاجتماعي اسهمت جميعها في تسليط الضوء على الوضع الاقتصادي وهو الامر الذي لم يكن موجودا في عام 1989.

ولفت الى انه ورغم ما يسمى بالربيع العربي او الازمة الاقتصادية العالمية او اللاجئين الموجودين على الارض الاردنية او اغلاق الحدود الا ان اقتصادنا لا زال متينا مضيفا ان ذلك لا يعني اننا لا نريد معدلات نمو اكبر وزيادة الانتاجية ومحاربة التهرب الضريبي والمحسوبية والفساد ووقف المشاريع غير المدروسة التي تؤدي الى هدر مال كبير ويجب اعادة دراسة اصول القوانين وهل تم تغييرها او الاعتداء عليها.

واكد الملقي اننا اليوم نبدأ بعملية اصلاح اقتصادي ولا ننطلق به من العدم مشددا على ان الدينار الاردني مستقر وبوضع مطمئن ولا يمكن ان يكون بخطر والدليل ان الاحتياطات النقدية الموجودة تبلغ 12 مليارا و 386 مليون دينار اضافة الى ما قيمته مليار ذهب وهذا يكفي مستورداتنا لمدة 7 شهور .

وقال ” يجب عدم الاستماع لمثل هذا الكلام بشان وضع الدينار وهناك بعض اصحاب المصالح الخاصة الذين يستفيدون من تغيير العملة ونسب المرابحة ” مؤكدا ان الحديث عن وضع الدينار ليس واردا على الاطلاق” .

ولفت رئيس الوزراء الى ان الموازنة هذا العام جاءت استجابة لكافة التحديات وكبح جماح زيادة الدين كنسبة من الناتج المحلي الاجمالي .

وبخصوص النفقات الواردة في الموازنة لهذا العام قال اذا ما تم استثناء ما ورد فيها من تسديد للعام الماضي من متطلبات وبعض المطالبات سواء من القطاع الصحي او الانشائي التي لم يتم تسديدها وتبلغ 360 مليون دينار نجد ان نسبة الزيادة في النفقات الجارية لهذا العام تبلغ 6ر1 بالمائة مقارنة ب 8 بالمائة العام الماضي، واذا ادخلنا مبلغ ال 360 مليون تصل النفقات الجارية هذا العام 6ر6 بالمائة مقابل 8 بالمائة في العام الذي سبق وهذا معناه ان هناك ضبطا في النفقات .

واضاف اذا استثنينا الرواتب التي تبلغ 66 بالمائة من الموازنة تبقى الزيادة في النفقات الجارية 1 بالمائة هذا العام وهذا رقم غير مسبوق مع وجود مبلغ 654 مليون دينار لشبكة الامان الاجتماعي التي لم نغفلها ومع ذلك لم يزد باكثر من 1 بالمائة نفقات جارية اذا تم استثناء الرواتب .

واشار الى ان الزيادة الواردة في النفقات الراسمالية اكثر بكثير منها في العام الماضي والتي وصلت 7ر12 بالمائة مقارنة ب 3ر6 بالمائة وهذا يعني اننا نبحث في هذه الموازنة عن تفعيل الاقتصاد وليس عن جباية .

اترك تعليقاً